Powered By Blogger

Pages

mardi 14 juin 2011

ترتيلة البعث

يقول أدونيس:
ترتيلة البعث
فينيق,يا فينيق
يا طائر الحنين والحريق ْ
يا ريشة
ساحبة وراءها الظّلام والبريق
مسافر خطاك عمر زهرة
لفتتك انخطافة وناظراك مِنجم
مسافر زمانك الغد الذي خلقته
زمانك الغد –الحضور السّرمديّ في الغد
لموعد:
تصير به خالقا به تصير طينة
تتحد السّماء فيك والثّرى
فينيق في طريقك التفت لنا
فينيق حنّ واتّئد ْ
فينيقُ متْ,فينيقُ متْ
فينيق ,ولتبدأ بك الحرائقُ
لتبدأ الشّقائق
لتبدأ الحياة
فيتيق يا رماد ,يا صلاةُ
نيرانا جامحة الأوار كي يولد فينا بطل
مدينة جديدة
نيراننا الخفيّة الحدود في جذورنا
تمجّد الهنيهة التي بها
يحترق العالم كي يصير عالما مثلَ
اسمك - الرّمادِ والتّجدّدِ
تحرقنا تربطنا بريشك المرمّدِ
لنهتديَ
فينيق أنت من يرى ظلامنا
يحسّ كيف نمّحي
فينق مت فدى لنا
فينيق ولتبدأ بك الحرائقُ
لتبدأ الشّقائقُ
لتبدأ الحياةُ
يا أنت يا رمادُ يا صلاةُ.
فينيقُ.يا فينيقْ
في معزل عن الفراغ واليباب والدّجى
على السّوى ,
أرى إليك تجمع الزّمان –هذا الحطب الحلوب َ
مثل منبع
ترفعه حريقةُ
أرى إلى جناحك انتشى ,علا ,هوى
أرى إليك لهبا ,أرى إليك جمرة غريبة
مختارات شعريّة ص 49


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire