Powered By Blogger

Pages

dimanche 15 janvier 2012

قريرة في السجن

رضا قريرة وزير الدّفاه الأسبق في السّجن وذلك بعد التحقيق معه وللعلم فإنّ هذا الوزير يختفظ بأسرار هروب بن هلي وكذلك لا يستبعد أن يكون متورّطا في قضايا الرشوة حينما كان وزيرا في أملاك الدّولة

samedi 14 janvier 2012

لن تنطلي علينا يا حمد

لم تجد حكومتنا من تكافئه على إحلاصه للثورة غير الشّيخ حمد الذي لا تعرف بلاده ديمقراطيّة مثل التي تبشّر بها قناة الجزيرة في تونس واليمن وليبيا وسوريا ...الشّيخ حمد لا يجد من وسيلة لاستغفال التونسيين بها إلاّ المال ...هذا المال الذي لم يكن متاحا قبل هذه الزيارة او بالاحرى قبل انتصار النّهضة وتمكّمها من الحكم والشّيخ حمد اليد اليمنى للولايات المتّحدة الامريكية في المنطقة العربية يسوّق نفسه وعائلته على انهم جميعا اصحاب الفضل في انتشار الدّيمقراطية في أقطار الوطن العربي ...لن تنطلي علينا الحيل يا حمد

dimanche 8 janvier 2012

تغيير مديري الأمن هل يتمّ؟

تعتزم وزارة الدّاخلية اجلاراء تحويرات كبرى على رأس الإدارات المركزية في الوزارة وذلك بقصد "تنظيف" الوزارة من بقايا التجمع غير أنّ السّرال الذي يلحّ في هذه القضية هو التالي : هل ستستقرّ الأوضاع أكثر عندما تتغيّر الإذارات ام انّ ذلك سيزيد الطين بلّة وسيعكّر المناخ الأمنى خاصة وإنّ تجربة الصائفة الماضية مازالت ماثلة تاك التجربة التي رفض خلالها أعوان الدّاحلية العمل تحت إمرة قيادة من الجيش إنّ هذه المغامرة ستكون لها آثار غير محمودة على المناخ الأمني عامة وعلى حياة المواطنين مباشرة

samedi 7 janvier 2012

عقدة مقيمة

من المؤسف حقّا أنّ كثيرا من زملائنا المدرسين في القطاعين الابتدائي والإعدادي والثانوي مازالوا يردّدون .:"العصا هي الحلّ" وهذا "الحلّ"وإن كان بعضهم يختاره عن حسن نية نتيجة للمشاكل العويصة التي يشكو منها تعليمنا وخاصة في ما يتعلّق بمواكبة التلميذ للدروس وفي استعداده غير أنّ الغالبية العظمى من المدرسين يعودون إلى ذلك "الحلّ" باتعتباره حلا سحريا كان معمولا به في القديم فيما قبل إصلاح المنظومة التربوية والجهود التي بذلت فيها ,,,إنّ هذا الاختيار ينمّ عن عقدة مقيمة في نفوس مواطنين ألا وهي الحنين الجياش للعصا فمتى نقرّر أن نتخلى عن هذه الثقافة ؟

سيدي الظريف امام المحكمة

السيّد الرئيس الست تعلم انّ قصر سيدي الظّريف هو من العقارات التي وضعت تحت تصرف القضاء (متصرّف قضائي)؟فكيف تسمح لنفسك بالحديث عن بيع وترميم والحال انّ وزارة املاك الدّولة تدّعي انّ لا حقّ لك في ذلك ...إنّ القصور الرئاسية التي تنوي بيعها يا سيادة الرئيس هي ملك للشعب التونسي وليست فقط ملكا للرئاسة وإذا بعتها فلمن يا سيادة الرئيس ستبيعها ؟نتمننى أن تجد حلاّ آخر يتناسب مع جسامة المشكلة فبيع قصر أو قصرين لا يمكن ان يحلّ المشكلة تحياتي

تعتصامات اغتصامات ...هل الحكومة قادرة على إيجاد الحلّ ؟؟؟

هل يمكننا اليوم الحديث عن تطبيق الحكومة الجديدة للقانون؟ إنّ حجم الانفلات الامني الذي تعيضه البلاد لهو اكبر بكثير من الإمكانيات المتوفّرة للحكومة للسيطلرة على هذه الاعتصامات وهذه الاختجاجات التي تعيق التقدذم الاقتصادي .إنّ الحلّ الامني في نظري لا قيمة له ولا يمكن ان يؤدّي غلى استقرار في البلاد وعلى العكس من ذلك يبدو انّ الحلّ سياسيّ بامتياز ويكمن في تفاهم ثنائي وثلاثيّ بين الحكومة والاحزاب الخاسرة في الانتخابات وحتى المكونّات التجمّعيّة التي تشعر بالخطر يتهدّدها ..بهذه الطريقة فقط يمكن الوصول إلى وفاق ويمكن الانتصار على الاضطرابات

الحكومة والمارد

ما هو دور الحكزمة في طظلّ هذا الانفلات الأمنى الذي تعيشه البلاد ؟ هل يمكنها أن تتغلّب على هذا المارد وتعيده إلبى القمقم

المدينة الفاضلة

يا قوم توبوا إلى الله واستغفروه واتركوا ما حرّم : الغناء حرام فاتركوه ولا تسمعوه ولا يسمح بالغناء إلاّ للرجال والأطفال ولا يكون الغناء إلاّ للعبادة أو الوعظ أو التّرهيب من النار أو التّرغيب في الجنّة .والمعازف مزامير الشّيطان فتجنّبوها والرّقص ؟؟أعوذ بالله من الرّقص إنّه قد حرّم بالنصّ . لا تقربوا النّرد والشّطرنج ولعب الورق فذلك ملهاة تبعدنا عن ذكر الله كرة القدم اختلف فيها الشّيوخ ولم يحصل في أمرها إجماع وتركها درءا للشّبهات أولى من ممارستها مع المخاطرة بالدّين (لا نتحدّث عن كرة القدم التي تكون مصدر رزق بعض اللاعبين خاصّة أولئك الذين يجلبون لنا العملة الصّعبة من أوروبا فقد أباح علماؤنا –أدام الله ظلّهم –لهؤلاء اللاعبين إفطار رمضان )واعذروا جهلي وحيرتي :لم لم يرخّصوا لعمّال الحظائر والفلاحين وغيرهم الإفطار ؟؟ سيهديكم الله لترك التّصاوير بجميع أنواعها وأحجامها .فالملا ئكة لا تدخل بيتا فيه صورة …بطاقة الهويّة ستحمل بدلا من الصّورة رمزا نباتيّا (شجرة –ورقة –جبل -)أي كلّ ما لا روح فيه لأنّ في تصوير ذوات الأرواح شركا أمّا الجبال والأنهار والجنّات فلا إثم على مصوّرها لأنّها ليست من ذوات الأرواح التّلفزيون لا مكان له في مدينة الله …شاشته شيطانيّة ولم يرد عن السّلف أيّ خبر عن هذه الآلة الابليسيّة (فقط و للضّرورة فقط سيواصل شيوخنا الأجلاّء ارتكاب خطيئة الظّهور على هذه الشّاشة الشّركيّة لأنّه لا خيار لنا السّينما حرام وكذلك المسرح .و لا يحتاج الأمر منّا إلى تدليل على أنّ هذين الفنّين منبتان للرّذيلة والفساد يا قوم توبوا إلى الله واستغفروه فمدينتكم ستكون مدينة فاضلة لا ملاعب فيها ولا مسارح ولا مجالس للنوّاب ولا ديمقراطيّة بل شورى ومجالس أهل الحلّ والعقد …في مدينتكم الفاضلة لن تسمعوا إلا الذّكر والدّعاء والتّسبيح والتكبير والتّهليل ولذلك لن تختلفوا كثيرا عن الملائكة . سيمنع في مدينتكم الفاضلة الإكثار من الفرح وسيكون عليكم الاقتصاد في مشاعركم وأحاسيسكم وعواطفكم …. أنا معكم في 7-08-2010 ظلموني: http://www.madarate-alifba.com/showt...E1%E3%E6%E4%ED
في الغرف الأخرى في الغرف الأخرى ... ودفنت وخلت الأمر قد انتهى .قلت وانتهيت أخيرا كما كنت أتوقّع .دفنت وبقيت أنتظر المفارقة العجيبة التي ستحدث عندما يلتهم الدّود لحمي ويعدني بالحساب والعدالة .ولكن فجأة رفع اللّحد ونزل ملكان فتذكّرت أنّني مدعوّ إلى شغل آخر أوشكت أن أنساه من كثرة انشغالي بالدّود والفناء .سيتقرّر مصيري من خلال نتائج هذا الامتحان .قد أنجح في اتّقاء الصراط .وكان الأمر غريبا وعلى العكس ممّا كنت أتوقّع فالملكان متشابهان في كلّ التّفاصيل .كانا يلبسان البياض .نزلا القبر برفق ونصبا طاولة لا أدري من أين أحضراها وجعلا حول الطّاولة الصّغيرة كرسيّين وكان كلّ شيء أبيض .كان في فمي شيء مثل العلكة تفطّنت بعد لأي إلى أنّها جزء من كلمة لم أستطع أن أتمّها قبل الموت .ابتلعت الرّيق .جلسا الرّجلان على الكرسيّين وأخرجا أوراقا بيضاء لا أدرى من أن أخرجاها وجعلا يتبادلان النّكت ويضحكان سمعتهما يرويان أخبارا عن لصوص النّوايا في القبور وعن سماسرة المعاني على الصّراط وعن استفحال الرّشوة وأخبار المغفّلين والسّذّج وكانا بين الفينة والفينة يتبادلان الأدوار في تمثيل بعض الوقائع المضحكة فيقهقهان حتّى يضيق القبر بالصّدى .وكانا يتبادلان تلك الأوراق البيضاء في حركة رتيبة تتكرّر كأنّما هي تسجيل سينمائي .وما إن زالت الشّمس عن القبر وانحسر فيه الضّوء تاركا الفضاء للظّلام حتّى نهض الزّائران وقد ألقيا الأوراق على الطّاولة وجعلا يتقدّمان منّي كأنّما يسير بهما بساط أو هما يمشيان على الماء .أمرني صاحب الشّمال أن أنهض فتردّد الصّدى في فم صاحب اليمين .حاولت أن أنهض ولكنّي لم أفلح وحاولت أكثر من مرّة ولكنّي ظلت مُمَدّدا بلا نتيجة .تفطّن صاحب اليمين على الكفن الذي كان يقيّدني فتقدّم منّي وجعل يمزّق الرّباط وكان صاحب الشّمال صورته تتحرّك في الاتجاه المعاكس.نهضت وأنا أمسح على شاربي ولحيتي .نهضت ولم أتفطّن إلى الثوب الذي اندلق وكشف عورتي .قال لي صاحب الشّمال :استر عورتك .فسمعت الرّجع يتردّد في فم الملك صاحب اليمين .انحنيت أسدل الثّوب على جسدي الذي مازال به بقيّة دفء .قلت :" ما أرحم الموت حين يمضي ويصبح تاريخا "قال لي أحدهما أوكلاهما -لا أدري- :"هل عرفتنا ؟"قلت في نبرة الواثق :" لعلّني أصدق إذا قلت أنّكما منكر ونكير اللّذان شغلا النّاس في الدّنيا وها أنتما تشغلانهم الآن في الآخرة "قال لي ملاك الشّمال :"سنطرح عليك بعض الأسئلة وما عليك إلاّ أن تحسن الإجابة عنها لتفوز بالسّعادة " قلت :"هل حقّا ينتصب كلب الجحيم سربروس على الصّراط ؟" التفتا إلى بعضهما ولم يجيبا وأعادا عليّ الجملة :" نحن سنسألك وما عليك إلاّ أن تحسن الجواب " قلت :"أعرف تلك الأسئلة وأحفظ الإجابات عنها منذ كنت غلاما في الكتّاب .نظرا إلى بعضهما وتغامزا ثمّ سمعتهما يقولان :" مثل غيره ...لا جديد عنده "ثمّ قال لي ملاك اليمين وهو يستلّ الكلمات من في ملا الشّمال يا إنسيّ ليس الأمر كما تعتقد...تلك الأسئلة التي أجهدت نفسك في حفظها وحفظ أجوبتها طرحت وأجيب عنها وأصبحت من الماضي الذي لا فائدة في مراجعته .ولقد تغيّرت الأسئلة أكثر ممّا يتصوّره عقل الملاك فما بالك بعقل الإنسي مثلك.ثمّ هل تخال أسئلة من قبل تلك الأسئلة جديرة بأن تطرح على بشر أوكلت إليهم مسؤوليّة إعمار الأرض؟لا لا هذا اذا حدث سيعدّ استنقاصا من قيمة الممتحن ... قلت في صوت مسموع تردّد صداه في أركان القبر وفي فَمَيْ الملكين وتحت الطّاولة وبين الكرسييّن :"ضعت واللّه" قال لي صاحب الشّمال :" هل أنت قدري حتّى تمتلئ رعبا .ثمّ أنّ القدريّة قد اتخذوا لهم منزلا بين السّماء والأرض واطمأنّوا ولم يداخلهم هذا الفزع الذي ينتابك .قل لي هل أنت قدريّ ؟" وتردّدت الرّاء في فمي ملك اليمين الذي لم يستطع أن يتخلّص منها إلاّ حينما جذبها بقوّة وألقى بها إلى صاحبها .فسكنت الرّعدة في فؤادي .فكّرت في السّؤال وطرقت الأجوبة باب المنطق ولكنّي لم أكن أثق في أيّ واحدة منها وقلت هذا أمر علّقه أهل الفانية ولم يتوصّل فيه إلى حدّ يجمع عليه النّاس ومات أصحابه ولا نعلم إلاّم صاروا .ثمّ قلت له وقد لملمت الرّداء عن عورتي :" تركت أمر الدّنيا للدنيا ولم يعد يشغلني منها الولد والمال فما بالك بالأفكار والمعارف التي ران عليها الخوف فأذهبها ."قالا لي في صوت واحد :" لسنا من هؤلاء ولامن هؤلاء وما نحن الآن بصدد محاسبتك عن ذلك هذا أمر ستخبر به جوارحك يوم تقف أمام من لا يحتاج شهادة الجوارح .كلّ ما في الأمر أنّنا سنختبرك لنقرّر في موقف ستقف طوال مدّة الانتظار ." قلت لهما وقد اختلط صوتي بصوتيهما :"عجّلا باستجوابي فأنّ العذاب قد اشتدّ وأحسّ بتلاشي بقيّة الدّفء في الجسد قال لي أحدهما –ذلك أنّني لم أعد أتبيّن مصدر الصّوت بدقّة :"سنسألك سبعة أسئلة لا غير وستكون غاية في السّهولة وإياك أن تكذب فنحن نستطيع أن نكتشف ذلك بكلّ يسر" قلت في نفسي "مادمتما تعلمان فلماذا تسألانني؟" فأجابني أحدهما وتردّد الصّدى في فم الآخر :"لتقوم عليك الحجّة " فأيقنت أنّ الزّائرين يعلمان ما تخفي الصّدور . قال لي (لا أعرف أيّهما سأل):"هل كتبت على جدار وتواريت في الظّلام ؟ " قلت:"حدث ذلك في أيّام الشّباب ولكنّي تبت عن ذلك وقرأت في الكتاب أن مثل تلك الذّنوب تمحوها التّوبة مهما عظمت فهل عليّ جناح ؟" لم يجبني .سألني الآخر وكانا يتبادلان المواقع ولم أعد أتبيّن اليمين من الشّمال :" هل كتبت بلغتين في لسان واحد على الجدران المبلّلة بالوهم ؟" قلت :" حدث ذلك بدافع مزدوج :" المتعة والخوف " قال المفرد بصوتين :"هل راودتك نفسك على استراق السّمع على مشارف العرش ؟" قلت :"حدث ذلك عندما احتدم النّقاش في قاعة الجلسات وفاحت رائحة الصّابون في المكان .ثمّ إنّي لم أكن وحدي .بل هي عادة أهل المصر الذي كنت أعيش فيه في الدّار الفانية قال من لا أعرف موقعه :"هل قلت في قصيدة الشّعر هذه تعجب ربّي ؟ " قلت أخاطب الملكين :" يبدو أنكما كنتما تراقبان حركاتي حركة حركة " قال لي المفرد المثنى :" بقيّة الأسئلة ستكون بالقرعة فاختر أرقاما لا تتجاوز الثلاثة " قلت : لنقل سبعة ثمّ اثني عشر و أربعين فهي أرقام مقدّسة 嵸 قال لي أحدهما أو كلاهما :" هل تذكر ما قاله لك عزرائيل عند النّزع ؟" قلت :" قال لي : من طيبة المؤمن أنّه يلدغ من جحر واحد مرّتين بل ألف مرّة ولا يعتبر " قال لي الصّوت :" اثنا عشرة إذن رقم ....." وبحث في الورق ثمّ قال :" مارأيك في الشّيطان ؟ قل ㍜覙ك䒅أك أنت فيه وأنا على مذهبك في هذا الأمر ثمّ لنقل إنّ موقفي من الشّيطان لن يخرج عن رأي خالقه فيه.ولتعلم أنّني لم أعد أطمع في ما كنت أطمع فيه في الفانية .إنّني الآن مثل كلّ مؤمن وستكون إجاباتي إجابات مؤن ورع يطمع في الغفران " قال لي أحدهما :" دعنا من شغل الدّنيا واكتف بالإجابة وهاك السّؤال الأخير:هل تعتقد أنّ مصيرك في الآخرة سيكون أفضل من قدرك في الفانية ؟ " قلت:" قلت أطمع في ذلك .ولكن أين وجه الصّعوبة ؟لم أفهم . ركنا إلى زاوية من القبر الذي اتّسع أكثر من اللّازم وعادا إلى الضّحك وتبادل النّكات .ثمّ نهضا وجعلا يقتربان منّي وهما يتغامزان وجعلا ينزعان الأقنعة التي لم أتفطّن إلى وجودها من قبل وكانا يلقيانها على وجهي وهما يضحكان . قالا لي في صوت واحد لا صدى له :"يا ساذج ألم تعرفنا ؟ نحن فلان وفلان اللّذان توّفيا معك... لقد انطلت عليك اللّعبة .نحن جاراك في المقبرة دُفِنا قبلك بسويعات لم نجد ما نفعله ويبدو أنّ الملكين سيبطئان ذلك أنّ المدفونين اليوم كثر فقلنا نزورك ونقضّي الوقت معك في انتظار الفصل مع الملكين ... على ذكر الملكين فلا يجب أن تخاف فالأمر لن يختلف كثيرا عن الذي تعلّمناه في الدّنيا ورغم البرودة التي بدأت تغزو جسدي فقد انخرطت معهم قي ضحك لا معنى له التفتا إليّ وهما يقفزان خارج لقبر وقالا لي في صوت واحد:"كفيك ضحكا غبيّا ... لا تصنع ما كنت تصنع في الفانية لن ينفعك ذلك ..... السّاقية في 13-03-2004 5:28:11 http://www.madarate-alifba.com/showthread.php?1492-%DD%ED-%C7%E1%DB%D1%DD-%C7%E1%C3%CE%D1%EC

*** الضبــــــاع ***

*** الضبــــــاع *** أتـمّ الإمام صـلاته والتفت إلى القوم آمرا إياهم برفع الميّت .أقبل الرّجال على الجثّة فأخذوها ثمّ وضعوها في الحفرة ثمّ وضعوا اللّحود وقام الجمع إلى حثو التراب وردم القبر وتم تمض دقائق حتّى ظهرت كومة التّراب وقد ارتفعت على سطح الأرض ...غسل القوم أيديهم عند رأس الميّت ... وبسرعة قطرات الماء المسكوبة على التّراب بفعل هبوب ريح جافة وحارّة ...تفرّق النّاس عائدين إلى دورهم تسوقهم الرّيح الرّمليّة الحارّة ...مشى النّاس مسرعين ...مشوا دهرا وربّما لحظة أدركهم خلالها الليّل وهم مجتمعين يستمعون إلي آي القرآن يرتّلها شيخ أعمى ...تحلّق القوم بنسر هرب وأعمى ...تحلّقوا به وهو يسرد عليهم آخر قصص الصّعود إلى السّماء فالبارحة صعد آخر من دفن في المقبرة ...قال النّسر :"إن شئتم فإنكم لن تجدوا إلا بقايا الأكفان الممزّقة تتلاعب بها الرّياح وتطمرها الرّياح ...البارحة نزل ملكان من السّماء فرفرفا على القبر بجناحيهما زهاء الساعة وقد أضيء المكان فغدا كأنّما أشعل فيه حريق .نزلا فغاصا في القبر لجزء من اللحظة ثم ارتفعا في السّماء ومعهما الجثّة وقد اشتعلت أطرافها وأحرق شعر الرّأس فغدا كالعنصل ...ألم أخبركم البارحة أنّ الله قادر على أخذ عباده إلى حيث يشاء ألم أحدّثكم عن الحاج أحمد وكيف صعد به الملكان وهما يرفعانه كأنّهما يرفعان مليكا ...انّه رجل طيّب الفعال .مؤمن صادق الإيمان ولاجت ذلك استحق أن يتوّج بتاج أخضر وضعه على رأسه الملكان بأمر الرّبّ تعالى ذكره وقدّس اسمه وذلك جزاء المحسنين أمّا هذا الذي دفنّاه بالأمس فلا أظنّ أنّه سيلقى عند ربّه نفس الحظوة والتّبجيل ...يشهد الله أنّي لم أتزيّد عليه فما الذي اقترف حتّى يستحقّ كلّ ذلك العذاب لقد كان الملكان يجرّانه جرّا وكانت وحوش السّماء تقطره وهي تحاول التهامه ...ذلك عدل من أعدل الحاكمين ...فليذهب منكم نفر وليسألوا من يعرفه عن فعاله لعلّنا إذا عرفناها وعرفنا جرمه اعتبرنا بمصيره وتجنّبناه ..."تكلّم أحد الجالسين خارج الحلقة وكان أشعث أغبر قال :"هل يصعد الطّين ؟ هل يصعد الطيّب كما يصعد الخبيث ؟أليس ثمّة ما يثقل الميّت فيخلد في الأرض ؟"...قال النّسر :"وقد بدا عليه الغضب :"إنما يأكل الذّئب من الغنم الشّاردة ..."وصمت الأعمى الهرب وصمت الجميع غير أنّ الأشعث أعاد طرح السّؤال من جديد فقام الأعمى من مجلسه وقد اشتدّ حنقه ...ضرب الأرض بعصاه وقال :"ربّنا لا تؤاخذنا بما فعل السّفهاء منّا ..."نظر الجميع إلى الأشعث وبصقوا عليه فقام من مجلسه ومشى ناحية المقبرة وهو يكتم غيظه بينما واصل النّسر الأعمى حديثه :"قرأت في الصّحائف التي عندي أنّ الملكين ينزلان من السّماء الدّنيا إذا قبض أحدهم وإذا جنّ الليل ينزلان إلىالأرض فيقعان على القبر فيتذاكران ما أوصاهما به ربّهما ثمّ يقعان على الشّقيّ فيمزّقانه أو يحرقانه أو يرسلان عليه وحوش السّماء وهوام الأرض فتعذّبه ثمّ يرحلان به إلى مملكة السّماء فإذا كان في حضرة الرّبّ أمر بعقابه فيؤخذ إلى السّعير فيكون فيها من الخالدين لذلك لا يعجبنّ أحد منكم من أثار الّدّماء على بقايا الأكفان فلا ريب أنّها من جرّاء التّمزيق الذي تعرّضت له الجثّة على يدي الملكين ...ذلك بأمر الله ولا راد لأمر الله ."قال أحد الجالسين حول النار الأعمى :"هل يمكننا رؤية ذلك فيزداد أيماننا ويقوى تصديقنا ؟"...قال النّسر الأعمى ساخرا :"إن كنت تأنس في نفسك الشّجاعة الكافية فاذهب وراقب ذلك وستتأكّد بنفسك أنّ موتانا يرحلون ،في أوّل ليلة بعد دفنهم ، إلى السماوات العلى وستتأكّد من أنّ الله قد تقبّل دعاءنا وصلاتنا ..."تكلّم الإمام الذي دأب على إمامة المصلّين في المقبرة ،قال " لا نشكّ في أنّ الله قد تقبّل صلاتي وصلاة القوم ." تفرّق القوم عند الهزيع الأخير من الليل وعادوا إلى دورهم تدفعهم الرّيح الجافة وتلفح جلودهم بسياط من نار ...وفي الليل سمع صوت مستغيث ، سمعوه عديد المرّات وقد تردّد صداه في الأنحاء ولكن لا أحد وجد في نفسه القدرة على الخروج واخترق الظلمات لإغاثة المستجير...وفي الصباح هرع الجميع ناحية مصدر الصوت فانهالوا جميعهم إلى المقبرة ولكنهم لم يجدوا أكفانا ملطخة بالدماءِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِ ولم يجد تبرا مفتوحا بل وجدوا بقايا سربال الأشعث وبعضا من شعر رأسه فروته وقطعا من قميصه وقد لوثته الدماء ... في ناحية الأخرى جرّت بعض العظام ناحية الوادي حيث مكمن الضّباع الضّارية ...وصل الأعمى وكان آخر من وصل ...وصفوا له المشهد فقال :"نال جزاءه وذلك جزاء المكذّبين لقد حاول سرقة السرّ الإلهي فناله سخط الرّبّ تبارك ...فإيّاكم يا أيّها النّاس ،إيّاكم أن تفعلوا فعله فتحلّ بكم اللّعنة ."ذهل القوم وظلّوا صامتين لبرهة وهم مطرقون في الأرض ثم غادروا المقبرة... توفيق بن حنيش في 1998/05/20 http://www.madarate-alifba.com/showthread.php?1510-***-%C7%E1%D6%C8%DC%DC%DC%DC%DC%DC%C7%DA-***

أبو العبد ...نحن جميعا نرحّب

أبو العبد ...نحن جميعا نرحّب

غزّة أرض عربية فلسطينية مغتصبة وحكومتها التي تعرّضت للاعتداء من قبل الكيان الصّهيوني حكومة وطنية تمثّل شعب القطاع والضفة ورئيس الحكومة الفلسطينية السيّد أبو العبد اسماعيل هنية رمز فلسطيني وعربي ورمز لقوى الانعتاق من الاستعمار والامبريالية وهو بذلك رمز للنضال العالمي ضدّ الغطرسة والاستعباد والامبريالية العالمية ...هكذا يفهم الشّعب التونسي الحرّ الوطني الغيور على فلسطين وهو شعي يجيش بخاطره حبّ فلسطين وحبّ عزّة وجميع رموزها من أبي عمار إلى هنية مرورا بأحمد يس وجورج خبش ونائف حواتمة ووقوفا عند أبي جهاد خليل الوزيز وكلّ الشهداء الشرفاء من ابناء تلك الارض الزكيّة ...
إسماعيل هنية ضيف التونسيين جميعا وهو مبجّل لأنّه يمثّل فلسطين وليس لانّه رئيس حزب حاكم ولذلك ليس من العدل أن يحتكر طرف واحد هذا الرّمز ويدّعي "شرعية" الصلة به دون بقية فئات الشّعب ...كان اولى أن ترفع أعلام تونس وان يذهب إلى استقباله أطيافالتونسيين جميعا لا فقط من ينتسب غلى النهضة
ومرّة اخرى مرحبا بإسماعيل هنية ومرحبا بكلّ ريح تقبل من الأراضي المحتلة

أيّ استعمال للقانون با سيد العريض ؟

أيّ استعمال للقانون با سيد العريض ؟

السؤال الملح الذي يعاودني كلّما تذكّرت سي علي العريض وهو يهدّد باستعمال القانون ضدّ الاعتصامات العشوائية ورغم أنّ الأمر مشروع إلاّ أنّني محتار جدّا في الكيفية التي سيتم تطبيق القانون بها (خاصة بعد استنفاذ طرق التفاهم السلمي).فهل سيعود البوليس لمهاجمة المعتصمين بالغاز؟ هل سينهال عليهم ضربا ؟هل سيقدّم الآلاف للمحاكمة؟هل سيعتقل المئات والآلاف هل وهل ؟؟؟وإذا اختار سي علي أحد الحلول التي قدّمتها فهل سبساهم ذلك في تهدئة الساحة وقطع دابر الاغتصامات ؟؟
الجواب في رأيي :ذلك يعكّر الوضع اكثر وسيشنّج المناخ وسينتقل الحريق من حيّ إلى حيّ ومن بلدة إلى اخرى وستعمّ الكارثة ....
الهداية هداية ربي يا سي علي ..عليك بالدّعاء ....

زفرات

زفرات

كأنّ الأزيز والإطباق حركتان لا أساس لهما في وجود مشروعه …عندما يقترب الباب قليلا سيفتحه …أو فليحاول أن يعيد التّكوّر مرّة أخرى إنّه بذلك يخلق ألف مبرّر للبقاء …عندما يقبل الصّيف سينزع قميصه وسرواله ولير النّاس ما شاؤوا ,قليل من الكحل قد تحوّل ذلك الفم المفتوح إلى خال كبير مغر …والاسنان ؟..لنتركها تنزف … جاءه قرار بالتّكوّر فنفّذه في الحين وأحسّ بالباب يفكّ من مكانه ويدنو …وأحسّ بالرّغيف …رغيف الخبز يفلت من الجرذ ويدنو وأحسّ بأغطية وهميّة تسارع نحوه وتدنو …تحلّقت به الأشياء وتراكمت حوله صغائر لم يعهدها …مضى في التّكوّر وفي التقاط أنفاس فرّت من بين مخالب الآلام …النّفس الأوّل :بيتنا به تسع عشرة درجة إثنتان منهما جرفهما التيّار …النّفس الثّاني :إذا عاد الحجّاج من مكّة فاشتر منهم ماء زمزم بأيّ ثمن …النّفس الثّالث : سأحكي كلّ شيء عندما أخرج …لكنّ الأنفاس كانت مخنوقة ومتقطّعة …ترتبك كلّما استيقظت فيها العلّة
نزلت يده إلى أسفل وتعثّرت بالرّوابي على جنباته…تنكّر للعالق به …كان واهما :ّأيصحّ أن أكون أنا ؟ !” “ولكنّي كنت أموء كقطّ مريض ؟ !“أيصحّ أن أموء وأن أفهم ما أقول ؟ولم لا يجري لساني بالكلام ؟” …انزلقت اليد اللّدنة على الأرضيّة الباردة فركبتها صغائر الأشياء والأمور ورحلت عبر الذّاكرة أصابع عقدت وحلّت وتوعّدت وأجازت ورفضت و…ثمّ ها هي الآن ترحل مثقلة بصغائر الأحداث …”عندما يحلّ الصّيف سأترك نفسي هنا وأخرج …يكفي …هذا يكفي .لا أستطيع تحمّل أكثر من هذا .إذا أردت الصّمود فعليّ أن أتسلّح بالتّكوّر اللّامنتهي”
فتح الباب وأحدث ذلك أزيزا ثمّ عاد فأطبق “كلاك”خرج لتوّه من التّكوّر التّعبدي …فتح عينيه …انزلق نظره على الباب الذي غادره …مال النّظر …الرّغيف يعود إلى الجرذ …انكسر النّظر وانزلق بعض منه …الأغطية تعود إلى موطن البرودة والصّقيع …إنّه السّكون …رفع يده المنسحبة على الأرضيّة …مسح شعره المتجعّد فبلّل حاجبيه بقطر غريب …انزلقت على شفتيه بسمة لا عهد له بها …همس :”مرحبا …أعتقد أنّك سترحل كالعادة …لم لا تتركني إلى الأبد ؟ أنا اخترت التّكوّر حتّى لو حضر الكون …وحضرت ..”شحبت البسمة وسقطت كورقة ميّتة …أظلم ثمّ عاد إلى التّكوّر المصطنع فرأى كبائر الأشياء وصغائرها تدعوه :”إلى متى صمودك ؟إلى متى ؟أـصبحنا نخاف عليك … والصّيف لمن تتركه والجنّة الخضراء والطّرقات المستقيمة ؟”
مضى في التّكوّر حتّى اضمحلّت كلّ تلك الأشياء وتلاشت أصواتها في العتمة …
في يوم مثل ذلك اليوم وفي الصّيف خرج ولكنّه لم يعد ولن يعود أبدا …خرج إلى المطلق …إلى الكون في ذاته …

المعجزة http://www.madarate-alifba.com/showt...E3%DA%CC%D2%C9
16-01-1992

المعجزة

المعجزة


و مكثت واقفا كما وعدتك. مكثت واقفا موليا ظهري الشمس متأملا ظلي فلقد أقمت على تتبع حركة ظلي العجينة فهو يتحرك و لا يتحرك و يخاتل و لا تخاتل .فهو يبدو لي جامدا لا حراك به و لكنه مع ذلك أجبرني على الاستدارة بنحو مائة و ثمانين درجة فأيقنت أنه يتحرك و لكنني مع ذلك مرتاب في أمر تحركه ,و لم يبق عندي من يقين سوى قدوم القُطاع مع غروب الشمس ,أيقنت من أمر السرقة و الاختلاس فقد أبصرت بأمي عيني الظل يبتعد عني وتطاولت مع كل ميلان للشمس نحو الغروب و لكن كان أسرع مني و أقدر مني على التمدد ,و رأيت عشرين فارسا بيضا شقرا يقبلون من جهة مغرب الشمس و هم يشهرون سيوفهم يمزقون بها الريح و لكنني لم أعرهم اهتماما و عملت بما أوصتني به و ظل ظلي أمامي لا أهتم بسواه و لكن ما الحيلة وهو قد أخذ في الامتداد كأنه أحس باقتراب قطاع الطرف و مع العمل وقد عجز بتطاولي و مد عنقي و تشوفي على الإحاطة به كله فغاب عن ناظري نصفه الأعلى و لكنني لم أفقد الأمل فأنا ما زلت أذكر أنك قلت لي (لن يسرق منك الظل الا كاملا .فلا يخشى ذهابه مادام بعضه عندك .لم أفقد الأمل فنصف الظل عندي و أكاد أقول انه تحت قدمي . ورتلت كل الايات التي تعلمتها , و صليت بجميع الألسنة و لعنت الشيطان و سبحت اسم الظل الذي لا يموت .
و لكن ذهاب الشمس و قدوم العفاريت على الخيول المجنحة أشك في قدرتي على إبصار ظلي في الظلام .وكنت تقول لي لن يشرق ظلك و الشمس مشرقة .فاللصوص لا يقدرون في هذه الحالة على شيء تمويهه ظلالهم العابرة معهم . وسألتك و أذا أطبق الظلام على الكون فكيف لي أن أحرس ظلي و أصنع المعجزة بإبقائه حتى فجر العيد ؟و لم تستعص عليك الإجابة فقد قلت لي و أنت تشد أذني (ذلك هو العمل الصعب الذي يجب أن تقوم به. فحراسة ظلك في الليل هو الأمر الذي به تحقق المعجزة .اجعل نصب عينيك عندما تغيب الشمس وستراه مائلا أمامك الى فجر الغد. و يا لروعة ما صنعت .. غابت الشمس و أطبق الظلام على الأرض و ازداد اقتراب اللصوص مني و من ظلي وسمعت وقع سيوفهم الريح و تطير رؤوس الملائكة و الجن .فتملكني الرعب. و كادت رجلاي تخذلان صمودي .و لكنني تماسكت ...و تماسكت طول الليل و أنا أراقب ظلي المتجمد أمامي و أرهق اللصوص فكروا راجعين من حيث أتو و مع الفجر ,يالروعة ما شهدت .لقد تحققت المعجزة .لقد رأيت ظلي ينفصل عني و رأيته يسير على أربع و رأيت يغادر المكان و يبتعد فهل تحققت المعجزة؟.
توفيق بن حنيش 8-11-1997

زفرات http://www.madarate-alifba.com/showt...D2%DD%D1%C7%CA

ورفرف روحي

ورفرف روحي

ورفرف روحي على الجثة الهامدة ...على الرمة الفاسدة ...على هيكل من عظام تاشزة ...ورفرف روحي بجناحين من نور ونار فتداعت غليه الخواطر من كلّ حدب ...صموتا فروحي على الجنة المنبر يخطب :"كنت هنا ...في الزّاوية..هذه أو في الزاوية,,, هذه ...كنت هنا في العشقة الفانية ..كنت هنا في النشوة الزّائلة ...كنت هنا عاريا من كذبة طالما راودت شبقي والهوى ...كنت هنا ...وفي قمة السّكرة الغاربة أفقت من النشوة الخابية موجع الوجد ...ها...هنا كنت في الزازية ...هنا تلوت على معبر برزخ آية من كتاب النهى فارتوى خاطري ببليل البروق وانتشى ...كنت هنا ...وعبرت إلى الجسد البرزخ ليجمعنا ...واحدا كان صوتي والصّدى واحدا تردّد في أرجائه الجسد ..وكنتها الأعنية الضائعة تغازل جراحها الغائرة ...على الذاكرة ...كنت هنا ,,,ورفرف روحي على الساقية الجارية وحيّى فيها الماء والهاوية ومرّ مسرعا إلى الرابية يواطئ ذكرى تقدّ من الفاجعة وقال هي الواقعة ...ورفرف روحي على القافلة النازلة من دروب الشمال من يهودا والسامرة حيث صلّى وقام يخيط ويرتق من تعاويذ البالية قصيدة تحدى بها الابل الجافلة ...ومرّ إلى الأفق الشامخ وارتفع ضاربا في السماء البعيدة البعيدة ...آه حسرة وابتغد ...إلى المنتهى ...عروجا ...عروجا ,,,إلى المنتهى ,,,إلى المنبر الجنة الباقية ,
كنت هنا في هذه الزاوية أو في هذه الزاوية وكانت الكذبة المبتورة الزائغة ...أنا هنا ...في العلى في الجنة المنبر ,,,انا في حضرة من مضى ومن سيأتي من الورى ...أنا هنا أطلّ على العالم الميّت في الجثة الهامدة وفي انفصام العرى ...أنا عنا أقوم وأقغد في صلاة دائمة ...أنا أعود إلى الرمة الفانية ...أعود إلى المفاصل الناشزة أعود لأصحب القافلة
نوفمبر 2011
المعجزة
http://www.madarate-alifba.com/showt...E3%DA%CC%D2%C9

سارق

سارق


لاداعي للإنكار هذه المرة ...أنت الذي سرق نقودي التي كانت في حيبي ...لماذا تنظر إليّ هكذا؟ أتخالني أخافك..ألا تستحي ؟إنني سأحافظ على هدوئي وبرودة أعصابي ..ولكنّي أعرف كيف أجعلك تقرّ بذنبك.أنت الذي اختلس بعض الدنانير ولكن قل لي كيف نجحت في أخذها وإعادة المحفظة إلى مكانها...لماذا لم تأخذها بما فيها ؟بل قل لي لماذا تركت لي ذلك المبلغ الزّهيد ؟...إن انت أخبرتني الحقيقة أعطيتك البقيّة ,أخبرني كيف استطعت فعل ذلك والحال أنّ الحافظة في جيبي الداخلي وكيف نجحت في إرجاعها ...قل لي كيف اكتشفت مكانها وما الداعي الذي دعاك لأن تترك لي تلك الدنانير الزهيدة ؟اسمعني جيدا انا مستعدّ للجلوس معك في مقهى لنتحدّث في هذه الصّنعة ..الحقيقة أنا مستعدّ لسماع أخبارها منك ,,,تكلّم لماذا تنظر إليّ هكذا؟اعلم يا هذا أنّ الذي ذهب من جيبي لم يعد يهمني وأنّي لن استردّه منك ّ...لا تحاول إرجاعه إليّ ...لن أقبله ...سارق ؟سارق ويقرأ طه حسين؟ أخاف ان تحدّثك نفسك بسرقة نظاراته السوداء الصّغيرة ..أخبرني كيف تفعل لسرقة أمثالي من الغافليين ؟أنا واحد لا كالبقية ,,,أتريد لفافة ؟لا تدخّن؟لماذا لا تردّ ؟خذ بقية الدّنانير هذه...خذ,,,مدّ يدك...هي والذي سرقته حلال عليك ,,,خذها ,,,لماذا ترفضها ؟ أتريد ان تختلسها وقد وهبتها ؟أتحبّذ ان تكون بعرق الجبين ؟ضميرك يقظ لا محالة ...ها أنا أعبدها إلى مكانها في جيبي الداخلي ...أنت تعرف المكان ولا ريب ,,,لماذا لا تنظرإلى جييي ؟,,,انظر انظر ها هنا أضعها ..تريد أن تفهمني أنّك قد خبرته وانتهى أمره ؟قل لي كيف بدأت صنعة السرقة ...قل لي كيف بدأت مغامرتك وماذا كان يدور بخلدك عندما كنت تحدّد هدفك ...هل كنت تخاف ؟هل تجزع عندما تندّ عن الضّحية حركة ؟قل لي هل حدث أن دخلت السّجن ؟ما ألدّ نظراتك المتوحّشة ,,,أنا مثلك احبّ أدب طه حسن وأحب نقده وسيرته...ما الذي يعجبك في طه حسين ؟في رأيي لو اكتفى الرّجل بمجال النّقد والفكر لكان احسن له,,,, والله لا أدري أيعجبني أدبه ام لا ؟ نعم نعم أحبّ أدبه لكن...قل لي هل سرقته ؟أعني الكتاب بل ...هل ...طبعا ...طبعا أنا اشجّعك على هذه السّرقة فانا نفسي فكّرت مرّات كثيرة في سرقة بعض الكتب ولكني لم أقوى على ذلك الشرف أو ربّما لم تكن لي شجاعتك .هممت مرات عديدة بوضع الكتاب تحت قميصي والتظاهر بتقليب غيره لكنني لم اّفلح وكنت في كلّ مرّة ادفع الثمن صاغرا ...أرجوك علّمني كيف اسرق كتابا ...إن علّمتني كنت لك عبدا سارقا .(هههه)نعم نعم الجدّ أردتُ ..علّمني كيف اسرق الكتب .لماذا تنظر غليّ هكذا ؟لا شأن لي بما سرقت من أموال المغفلين مثلي علّمني فقط كيف اسرق كتابا ...ها قد توقّف المترو ...هيا ننزل لنشرب قهوتين ونتحدّث قليلا ؟أف أف من صمتك المقيت ...لا حاجة لي بنصائحك ودروسك سأقتفي أثرك وأنظر إلى ما تفعل وأفعل مثلك ,,,ولا تعجب يوما ان تجدني من أمهر السارقين ...بل ربّما سرقتك في مستقبل الدّهر ...سامحني من فضلك ..لعلّني لم احسن مخاطبتك فمثلك يجلّ ويعلى شأنه يا سارق الكتب...سمعت بعضهم يقول :هذا العصر هو عصر موت الكتاب ولكن عجيبة حدثت ...أما أنا فأرى العكس:الكتاب يسرق أنا من المشجّعين على قراءة الكتب... خذ...هاك...بقيّة الدّنانير في جيبي أما المسروق فلا يشغلنّك أمره فهو حلال عليك ...لكن الا نتحدّث قليلا ها قد توقّف المترو ثانية هيا هيا أسرع أسرع ...لماذا لا تتحرّك ...لم أر في حياتي سارقا وقورا وبمثل كبريائك ,ماذا ستفعل بالمسروق؟هل ستشتري به كتابا لطه حيبن ؟أم انّ الجعة أوكد من الكتاب ؟أنا اعشقهما الإثنين ..أنا أحب الكتاب حبّي الجعة ..سأسقبك حتى تثمل ..سأعود معك إلى المشرب إن قبلت ...هيا ,,,هيا ننزل ...ها قد توقّف المترو ثالثة ...هيا سنعود ادراجنا إلى المشرب وستسرد عليّ قصّة حياتك المهنية منذ البداية إلى اليوم .يا أخي لست شرطيا حتّي تتوجّس منى ريبة ...تخشاني؟أتخشاني وقد مددت يدك غلى جيبي الداخلي وسرقت ما فيه ؟تخشاني وقد أخذت من الحافظة ما أخذت وأعدتها إلى مكانها دون ان أتفطّن إلى الأمر ...إنّك لا تخشى أحدا ...عذرا إن اقلقك تجشّئي .
اقتربتْ من السارق الجليل ...سارق الكتب فتاة مدّت يدها لتأخذ بيد أبيها ولتقوده ناحية الباب في انتظار توقّف المترو ...تناولت البنت الكتاب ..تناولت البنت كتاب طه حسين بينما مدّ الرّجل يده إلى جيب واسع فضفاض وأخرج منه عصاه البيضاء ومضيت في صمتي الاوّل وتجشّئي ومضى المترو
توفيق بن حنيس
السّرجة في 09ماي 1999
http://www.madarate-alifba.com/showthread.php?2305-%D3%C7%D1%DE